الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
256
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
185 - و من خطبة له عليه السلام يحمد اللّه فيها و يثني على رسوله و يصف خلقا من الحيوان حمد اللّه تعالى الحمد للّه الّذي لا تدركه الشّواهد ، و لا تحويه المشاهد ، و لا تراه النّواظر ، و لا تحجبه السّواتر ، الدّالّ على قدمه بحدوث خلقه ، و بحدوث خلقه على وجوده ، و باشتباههم على أن لا شبه له . الّذي . صدق في ميعاده ، و ارتفع عن ظلم عباده ، و قام بالقسط في خلقه ، و عدل عليهم في حكمه . مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته ، و بما وسمها به من العجز على قدرته ، و بما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه . واحد لا بعدد ( 2364 ) ، و دائم لا بأمد ( 2365 ) ، و قائم لا بعمد . تتلقّاه الأذهان لا بمشاعرة ( 2366 ) ، و تشهد له المرائي ( 2367 ) لا بمحاضرة . لم تحط به الأوهام ، بل تجلّى لها بها ، و بها امتنع منها ، و إليها حاكمها . ليس بدي كبر امتدّت به النّهايات فكبّرته تجسيما ، و لا بذي عظم تناهت به الغايات فعظّمته تجسيدا ، بل كبر شأنا ، و عظم سلطانا . الرسول الاعظم و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله الصّفيّ ، و أمينه الرّضيّ ، صلّى